العلامة المجلسي
99
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
يَا وَاجِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي وَفِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَلَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَخَوْفِي وَبِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَإِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَبِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي يَا مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَبِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَيَا مُؤَمَّلِي وَيَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ فِيكَ وَخَوْفِي إِلَيْكَ وَعَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي وَكَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَطَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي فَيَا عَظِيمَ رَجَائِي لَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَلَا تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَلَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي وَأَعْطِنِي لِفَقْرِي وَارْحَمْنِي لِضَعْفِي سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَمُعَوَّلِي وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَبِفِنَائِكَ أَحَطُّ رَحْلِي وَبِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَبِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي وَلَدَيْكَ أَرْجُو فَاقَتِي وَبِغِنَاكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَإِلَى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي وَإِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلَا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَأَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَلَا تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي يَا سَيِّدِي لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَلَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلَيِ إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ ارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَعِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَفِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَفِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي وَإِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي وَاغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي وَأَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي وَارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولًا قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي وَارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ